الشيخ محمد صنقور علي البحراني
616
المعجم الأصولى
الإمكان العقلائي لكان ما نقض به على مبنى الامكان العقلي صالحا لأن يكون نقضا على مبناه أيضا . إذ من الواضح انّ الجمع على أساس الإمكان العقلائي يستلزم أيضا اطراح روايات العلاج كما يستلزم أيضا استحداث فقه جديد ، لوضوح انّ كثيرا من الجموعات المفترضة لا تتنافى مع المتبنّيات العقلائيّة ، بمعنى عدم استيحاشهم من افتراضها إلّا انّها تتنافى مع روايات العلاج ، ومستلزمة لاستحداث فقه جديد . مثلا : لو ورد انّ الواجب في ظهر يوم الجمعة هو صلاة الظهر ، وورد خبر آخر مفاده انّ الواجب في ظهر يوم الجمعة هو صلاة الجمعة ، وجمعنا بين هذين الخبرين بالقول انّ الواجب في ظهر يوم الجمعة هو صلاة الجمعة والظهر معا . فإنّ هذا الجمع لا يكون متنافيا مع الإمكان العقلائي ، إذ لا يستوحش العقلاء من ايجاب المولى على عبيده صلاتين في ظهر يوم الجمعة إلّا انّ هذا الجمع منافيا لروايات العلاج والتي تقتضي في حالات التعارض المستقرّ - كما في المثال - إمّا التخيير أو الترجيح بمرجحات باب التعارض ، كما انّ هذا النحو من الجمع يستلزم استحداث فقه جديد . ومن هنا استظهرنا انّ مراد الوحيد البهبهاني رحمه اللّه من الإمكان العرفي هو تناسب الجمع مع الضوابط المعتمدة عند أهل المحاورة ، وواضح انّ هذه الضوابط تقتضي عدم امكان الجمع في حالات التعارض المستقرّ . إلّا انّ ما أفاده الوحيد البهبهاني ليس تفسيرا للإمكان في القاعدة ، بمعنى انّه لا يدعي انّ مراد العلماء من الإمكان في القاعدة هو الإمكان العرفي ، بل انّ غرضه بيان ما هو مقتضى التحقيق بنظره وانّه يستوجب حمل الإمكان في القاعدة على الإمكان العرفي لا العقلي بل ولا العقلائي كما